شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب مـــــــــــصـــــــــــــــر

شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب مـــــــــــصـــــــــــــــر


 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هيا ننشر الخير بطريقتك المعتادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 184
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

مُساهمةموضوع: هيا ننشر الخير بطريقتك المعتادة   الأحد أغسطس 30, 2009 6:27 am

بقلم: ميرفت محمد

حبيبتي الغالية..

أخبريني كيف تنشرين الملابس؟!

وقبل أن أنتهيَ من سؤالي هذا أعلم أن ابتسامة استغراب قد علت وجهك المضيء.
نعم أختي.. أكرر وأقول إنني أتكلم عن نشر الخير، فتعالي حبيبتي نستعرض كيف تنظمين الملابس على المنشر، فسوف تجيبينني: إن ذلك في غاية السهولة والبديهية؛ فأنا أولاً:

- أُعِد المنشر وأجعله نظيفًا خاليًا من أي شيء عليه.

- ثم أُعِد ما أثبِّت به تلك الملابس وهي المشابك.

- ثم أَضع أكثرها نصاعةً ونظافةً وأقلها طولاً في الأمام، ثم الأطول فالأطول حتى تظهر جميع الملابس.

- ومن قبلُ أُعِد الملابس بالنظافة ووضع المساحيق ذات الرائحة الطيبة، وكذا التي تجعلها أكثر نعومةً ونصاعةً وبريقًا، وكذا أجففها قليلاً حتى تكون أسرع جفافًا على المنشر، ولا تؤذي الجيران من المياه الساقطة منها.

- ثم أَضع الجديد منها أولاً ثم القديم في المؤخرة.

- وكذا عند إعدادي للملابس أجعلها فئات؛ الألوان الفاتحة معًا، ثم الداكنة، وكذا القطنية منها معًا، وهكذا، كل مجموعة أكثر اتساقًا تكون معًا؛ لأن طريقة نظافتها تختلف من نوع لآخر من حيث درجة الحرارة والمنظفات التي توضع عليها.

- كما أنشرها حسب المناخ؛ فلا أضع الداكنة في الشمس حتى لا تجعل الألوان غير زاهية بالتكرار.

- كما أن لكل نوعٍ طريقةً في وضعه على المنشر حتى لا تتغيَّر أشكال الملابس فتظل كما هي.
وأنت تتحدثين عن طريقة تنظيف الملابس وإعدادها على المنشر بشكلها الطبيعي.. لمست فيك حب النظام والإتقان، وأنها رحلة قد تكون شاقة بالنسبة لبعض السيدات، إلا أنها في النهاية ممتعة؛ حيث إن كل امرأة تستطيع مشاهدة نتيجة عملها بشكل يسعدها إذا كان متقنًا، والعكس إذا لم تُجِدْ الخطوات السابقة، وبالتالي إعادة غسلها مرة أخرى لإزالة ما علق بها من أشياء؛ فينتشر أثر ذلك العمل إلى الغير.

حيث تعدها الكثير من الجارات ماهرة في النظافة ومرغوبًا فيها، وتعتبر مثلها الأعلى، وقد تشتهرين وسطهن بـ"ذات الغسيل الأبيض"، حتى تُدمَن معرفة اسمك، ويكون ذلك سببًا في معرفتهن بك.

ما زلت أرى الاستغراب بعد كل هذا فتقولين ما زالت بعيدة عن الموضوع أو نشر الخير في تلك الأيام المباركة، وأطمئنك حبيبتي أنني في صلب الموضوع.

فأنت حبيبتي عندما تقابلين بنتًا أو امرأة في الشارع وتريدين حثَّها على الخير والالتزام في سلوكها وملبسها، أو جارة لك أو زميلة أو رفيقة لك في وسيلة مواصلات، أو ابنتك في المنزل.. عليك أولاً إزالة العوائق الموجودة في الطريق، ومنها أن تشعر بها بأنها إنسان طيب، وأن الله يحبها وكذا أنت، وتُعِدِّيها نفسيًّا بابتسامة تُذيب كل الفوارق؛ اجتماعيةً كانت أو عمريةً.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة".

ثم السلام عليها وسترين النتيجة؛ لأن الأرواح جنود مجندة؛ ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".

وأن تدعي الله أن يفتح بينكما بالحق فهو خير الفاتحين، وسوف تجدين إن شاء الله انشراحًا في صدرها وإقبالاً منها على حديثك إليها وتوجيهك إياها بالقبول، ثم فرِّغي ما بها من شحنات سالبة أو مشكلات أو موضوعات تؤرقها بالسماع الجيد لها والإنصات ومحاولة مساعدتها، ويجب أن يكون ذلك بعبارات قصيرة تنشر في صدرها التفاؤل والاستمرار في عمل الخير والقرب من الله عز وجل، تمامًا مثل وضع الملابس في أول صف على المنشر قصيرةً جميلةً ساطعةَ النظافة ذات رائحة جميلة.

كما يجب أن تكون تلك العبارات مناسبةً مع الشخصية من حيث ثقافتها ومدى تدينها وبيئتها وأسرتها؛ عبارات سهلة جديدة مفهومة حتى لا تمل.

وتُغلَّف هذه العبارات باللطف واللين والرقة في القول والعمل.. قال تعالى: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران: من الآية 159).

وأذكِّرك أختي الحبيبة أن أولادنا في حاجةٍ ماسةٍ إلى نشر الخير والرفق معهم في النصح غير المباشر.. شبابًا وشابات؛ لهم لغتهم ومفاهيمهم وعقولهم وثقافتهم؛ فهم في حاجةٍ منا إلى هذه الطريقة "نشر الخير كما تنشرين الملابس".

وهذه القصة بعنوان "حبات البن"؛ أقصها عليك لتَرَيْ مدى تأثير القدوة والعمل ومدى ما تحدثه من تغيير في القناعات.

"أتت ابنة إلى والدتها وهي تجر أذيال الخيبة، وألقت بنفسها بين أحضان الأم تبكي وتخبرها بأن الدنيا هزمتها ولم يَبْقَ لها عزم، وبصمت أم حنون وطول بالها وعقلها الراجح أخذت ابنتها إلى المطبخ بهدوء وأعدَّت ثلاثة قدور؛ وضعت في الأول جزرة، وفي الثاني بيضة، وفي الثالث حبات بُن، ووضعتها على النار مع كميات من الماء.

فشعرت البنت أن الأم لم تُبْدِ اهتمامًا لحزنها، ولكنها كتمت مشاعرها إلى أن غلى الماء فأخرجت من القدور الجزرة والبيضة وحبات البن في طبق، وقالت الأم للبنت: انظري ما حدث للجزرة؛ كانت شامخة، ولكن تلاشى صمودها بعدما وضعت في وضع لم تَقْوَ على تحمله والعيش في أجوائه، فصارت مثل القشة؛ هشة وسهلة العطب.

أما البيضة فكانت قشرة رقيقة معرَّضة للانكسار في أية لحظة، وحين مرَّت بنفس ظروف الجزرة صار حالها أفضل؛ اشتدَّت وصلبت من الخارج فقط بينما داخلها ظل طريًّا ولينًا، ولكن حبات البن احتفظت بصلابتها وقوتها منذ البداية حتى في أصعب الأجواء، بل أثَّرت الحبات في الماء.



فكوني يا ابنتي حبات البن؛ صامدةً تحولين هزائمك إلى انتصارات، وتجعلين من فشلك منافذ للنجاح، وأن تواصلي لتؤثري فيكون لك دينا ذات مذاق خاص ولون آخر.



أرأيت حبيبتي كيف توجِّهين جيل اليوم بالإقناع وبشكل فيه هدوء ورقة وتفكير بشكل إبداعي، وليس بالكلام ومحاضرات؛ فالجيل الجديد ليس يحتاج منا إلى الثقافة، ولكن الحكمة والحنكة في معالجة الأمور بثقة ويقين بأن لكل مشكلة حلاًّ، أو لكل موقف صعب طرقًا للخروج منه بنجاح.



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل داء دواء إلا الهِرَم".



كذلك حبيبتي فإن الموعظة والنصح للخير يحتاج ثلاثة أشياء ضرورية ليستطيع المَدعُو العمل به، وهي:

- التكرار بالشكل المناسب لكل حالة: فمثلاً التي لا تصلي ماذا أفعل معها؟

* أولاً أصلي أمامها كل مرة.

* أدعوها لتؤمني في الصلاة.

* اشتري لها إسدال صلاة.

* أدعو لها حتى تكون قرة عينها في الصلاة.

* أصحبها؛ لأن ملازمة الصالحين تؤدي إلى الصلاح بإذن الله.



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحًا خبيثة".



- القدوة: فلا أنصح بالخير وأتيَ بعكسه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3)﴾.



- رفع قيمة الذات لديها: بأنها أفضل وأحسن وأكثر رجاحةً من الذين يقلِّدون ويتبعون الموضة والجديد وفقط دون أن يكون مناسبًا لهم؛ فأنت متميزة فلتكوني كذلك.
وعلى عكس نشر الخير يكون نشر السوء:

- التكرار للفعل الخبيث.

- القدرة السيئة.

- انخفاض التراث لدى المرة فيبقى لعبة في يد كل عابث.

كذلك حبيبتي فإن الموعظة لها مناخ معين:

- فلا تكون وسط الناس.

- ولا أثناء الغضب وفي أوج المشكلة.

- وتكون بأشكال مختلفة.



كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا".



أيضًا حبيبتي لكل إنسان مدخل حسب طبيعته؛ فمن الناس من يتأثر عاطفيًّا وآخر يكون بالحجة والعقل، وكذلك الموقف الذي يكون فيه الإنسان؛ فقد يكون في موقف يؤثر على شخصيته المعتادة؛ فبدلاً من التعقل يصبح عاطفيًّا أحيانًا، فيجب مراعاة ذلك.



كذلك هناك مواسم للخير تكون القلوب منها مشحونة بالإيمان، معلقة بالله عز وجل؛ يسهل فيها نشر الخير، تمامًا مثل "الأوكازيونات" والتي تعرض هدايا لربات البيوت وتكون في غاية الفرح، وتسرع لتحصل على المزيد منها، فرمضان أيضًا حبيبتي "أوكازيون" لفعل الخيرات؛ حيث القلوب تأتي لك على طبق فضة.



فاغتنمي تلك الفرصة لنشر الخيرات، وعطِّري سماء الدنيا بنسيم الخير، واستخدمي مشابك الإيمان لتشبيك العمل الصالح بعد تلك الأيام المباركة.



حتى ألقاك كرري معي الدعاء: اللهم إنك عفو تحب العفو فَاعْفُ عنا.. اللهم بلِّغنا ليلة القدر واجعلنا من المقبولين فيها.



هدى الله أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأدخلنا جميعًا الجنة من باب الريان.



أذكِّرك حبيبتي أن تكرار الموعظة والإلحاح عليها بالشكل المناسب كتكرار غسل الملابس المتسخة لتصبح في كامل نظافتها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shababmassr.ahlamontada.net
 
هيا ننشر الخير بطريقتك المعتادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب مـــــــــــصـــــــــــــــر :: رمضان بالخير أقبل :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: