شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب مـــــــــــصـــــــــــــــر

شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب مـــــــــــصـــــــــــــــر


 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رف (ض).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 184
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 25/02/2009

مُساهمةموضوع: رف (ض).   السبت سبتمبر 05, 2009 6:35 am

ضريبة




الضرائب من وجهة النظر الإسلامية: هي مقدارٌ محددٌ من المال، تفرضه الدولة في أموال الممولين لضرورةٍ طارئةٍ، مستندةً في ذلك إلى قواعد الشريعة العامة، دون أن يقابل ذلك نفع معين للممول.

وتستخدم الدولة أموال الضرائب في تغطية النفقات العامة، وتمتاز هذه الضرائب بأنها مؤقتة بالظروف التي فرضت من أجلها، وليست تشريعًا دائمًا أصيلاً، بل هي استثنائية تنتهي بانتهاء الظروف التي استوجبتها.

أما الضرائب من وجهة نظر علماء الاقتصاد، فلا تعتمد في فرضيتها على شيء من الشريعة، بل قد تفرضها على أساس نظرية سيادة الدولة، أو على أساس أن الأفراد ملزمون بحكم كونهم أعضاء في المجتمع بالمشاركة في النفقات العامة التي تقوم بها الدولة.

وتعتبر الضريبة في القانون الوضعي موردًا من موارد الدولة المالية السيادية الثابتة، في حين أن الضريبة من وجهة نظر الشريعة تُفرض لظروف طارئة تعجز الدولة عن مواجهتها، وليست تشريعًا أصيلاً بل استثنائيًّا.

وفي النظام الإسلامي توجد موارد ماليةٌ ثابتةٌ، وأخرى مؤقتةٌ حسب الضرورة.

فالموارد الثابتة؛ هي الزكاة والخمس من غنائم الحرب أو الخمس مما يستخرج من معادن، والتي تسمى بالركاز، والجزية، والخراج، والعشر؛ أما الضريبة التي تفرضها الدولة على الأفراد والشركات وغيرها فينظر إليها الإسلام على أنها ضريبة مؤقتة تفرضها الدولة فقط لسد احتياجاتٍ أساسيةٍ لا تكفي الموارد الثابتة لسدها.

وقد اختلف علماء المسلمين في حكم فرض الضريبة؛ فمنهم من أجازها، ومنهم من حرمها، ومن أجازها منهم الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والإمام الشاطبي والقرطبي والغزالي والعز بن عبد السلام وابن حزم الظاهري.

واستدل هذا الفريق بقول الله عز وجل في سورة البقرة: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (177)﴾.

واعتبر هذا الفريق أن أوجه الإنفاق التي تناولتها الآية منفصلة عن الزكاة؛ مما يدل على أن هناك حقًّا في مال المسلم غير مال الزكاة.

هذا الفريق أكد أن من حق الحاكم فرض ضريبة على المحكومين، بشرط أن تكون الموارد الثابتة غير كافية لتنفيذ المشروعات التي تريد الدولة تنفيذها، كما أن هذه الضريبة مرتبطةٌ بمدى إمكانية قضاء المصلحة، فإذا تحققت المصلحة بدون الحاجة إلى فرض الضريبة فهذا هو الأصل، ويؤكد هذا الفريق أن الضريبة لا تُسْقِط الزكاة بحال من الأحوال، وعلى المسلم أن يقدم الزكاة أولاً.

أما الرافضون لمبدأ فرض الضرائب وهم قلَّةٌ، فيرون أن الحق الوحيد في المال هو الزكاة، فمن أخرج زكاة ماله فقد برئت ذمته، ولا يجوز بعد ذلك التعرض لما في يده من أموال دون حقٍّ، ولا يُطالَب بشيءٍ إلا أن يتطوع؛ رغبةً في الأجر من الله تعالى.

الواضح من هذه الآراء أن الرأي الوسط يحث الحكام على أخذ الزكاة والأموال المفروضة، وتوزيعها على مستحقيها، فإن بقي في بيت مال المسلمين ما يكفي لإقامة مشروعات الدولة وتجهيز الجيش الإسلامي، فلا حاجة لفرض ضريبة على الشعب، وإلا فمن حق الحاكم فرض ضريبةٍ إضافيةٍ على المواطنين، بشرط أنْ تُسْتَخْدَم هذه الضريبة في المشروعات التي من أجلها فرضت الدولة هذه الضريبة، ولا يتم تقنين الضريبة؛ لتصبح فرضًا على المواطنين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://shababmassr.ahlamontada.net
 
رف (ض).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب مـــــــــــصـــــــــــــــر :: رمضان بالخير أقبل :: حرف اليوم-
انتقل الى: